عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2006   #5 (permalink)
الســ®ــــاري
شخصية هامة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: JEDDAH
السن: 33
المشاركات: 3,656
معدل تقييم المستوى: 72 الســ®ــــاري will become famous soon enough








الوقفة الثالثة

" تزكية الله سبحانه لنبيه في القرآن "


إن قدر رسول اللـه عند اللـه لعظيم ، وإن كرامة النبى عند اللـه لكبيرة

فهو المصطفى وهو المجتبى فلقد اصطفى اللـه من البشرية الأنبياء

واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولى العزم واصطفى

من أولى العزم الخمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد واصطفى

محمد صلى الله عليه وسلم ففضله على جميع خلقه.

ولقد زكاه في كتابه الكريم وشرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه

وزره وزكاه فى كل شىء :

زكاه فى عقله فقال سبحانه : ( ما ضل صاحبكم وما غوى )

زكاه فى صدقه فقال سبحانه : ( وما ينطق عن الهوى )

زكاه فى صدره فقال سبحانه : ( ألم نشرح لك صدرك )

زكاه فى فؤاده فقال سبحانه : ( ما كذب الفؤاد ما رأى )

زكاه فى ذكره فقال سبحانه : ( ورفعنا لك ذكرك )

زكاه فى طهره فقال سبحانه : ( ووضعنا عنك وزرك )

زكاه فى علمه فقال سبحانه : ( علمه شديد القوى )

زكاه فى حلمه فقال سبحانه : ( بالمؤمنين رؤوف رحيم )

زكاه كله فقال سبحانه : ( و إنك لعلى خلق عظيم )



وزكاه بقوله تعالى :

(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

والله إنك لعظيم الأخلاق ، كريم السجايا ، مهذب الطباع ، نقي الفطرة.

والله إنك جم الحياء ، حي العاطفة ، جميل السيرة ، طاهر السريرة.

والله إنك قمة الفضائل ، ومنبع الجود ، ومطلع الخير ، وغاية الإحسان.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

يظلمونك فتصبر ، يؤذونك فتغفر ، يشتمونك فتحلم ، يسبونك فتعفو ،

يجفونك فتصفح.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

يحبك الملك والمملوك ، والصغير والكبير ، والرجل والمرأة ، والغني والفقير ،

والقريب والبعيد ، لأنك ملكت القلوب بعطفك ، وأسرت الأرواح بفضلك ، وطوقت

الأعناق بكرمك.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

هذبك الوحي ، وعلمك جبريل ، وهداك ربك ، وصاحبتك العناية ، ورافقتك الرعاية ،

وحالفك التوفيق.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

البسمة على محياك ، البِِشر على طلعتك ، النور على جبينك ، الحب في قلبك ،

الجود في يدك ، البركة فيك ، الفوز معك.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

لا تكذب ولو أن السيف على رأسك ، ولا تخون ولو حزت الدنيا ، ولا تغدر ولو أعطيت

الملك ، لأنبي نبي معصوم ، وإمام قدوة ، وأسوة حسنة.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

صادق ولو قابلتك المنايا ، وشجاع ولو قاتلت الأسود ، وجواد ولو سئلت كل ما تملك ،

فأنت المثال الراقي والرمز السامي.


(( وإنك لعلى خلق عظيم ))

سبقت العالم ديانة وأمانة وصيانة ورزانة ، وتفوقت على الكل علما وحلما وكرما

ونبلا وشجاعة وتضحية.




وزكاه بقوله تعالى :

(( عم يتساءلون * عن النبأ العظيم ))

فمبعثه هو أروع الأنباء وأعظم الأخبار الذي سارت به الأخبار ، وتحدث به السمار ،

ورعاه الركبان ، واندهش منه الدهر ، وذهب منه الزمن ، فقد استدار له التاريخ

ووقفت له الأيام ، فقصة إرساله صلى الله عليه وسلم لا يلفها الظلام ولا تغطيها

الريح ولا يحجبها الغمام ، فإنما هي قصة عبرت البحار واجتازت القفار ، ونزلت

على العالم نزول الغيث ، وأشرقت إشراق الشمس ، وصح عنه صلى الله عليه

وسلم أنه قال :

" مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث "

فهوصلى الله عليه وسلم بعث ليعبد الله وحده لا شريك له

بعث ليقال في الأرض :

لا اله إلا الله محمد رسول الله

بعث ليحق الحق ويبطل الباطل

بعث بالمحجة البيضاء والملة الغراء والشريعة السمحاء

بعث بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى

بعث بالخير والسلام والبر والمحبة والسعادة والصلاح ، والأمن والإيمان

بعث بالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر

بعث بمعالي الأمور ومكارم الأخلاق ومحاسن الطباع ومجامع الفضيلة

بعث لدحض الشرك وسحق الأصنام وكسر الأوثان وطرد الجهل ومحاربة

الظلم وإزهاق الباطل ونفي الرذيلة

فما من خير إلا دل عليه ، وما من شر إلا حذر منه.



------

وللوقفات بقية بإذن الله نصرة للحبيب من عباد الصليب
الســ®ــــاري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس